10 سبتمبر، 2026

«وحيد سواي».. رضا عبد الوهاب

0
وحيد سواي- الشاعرة رضا عبد الوهاب - أدباتية

مروراً إلى تيهٍ ، تهاوى دليلُنا

ومن يُربِكُ الأوتارَ أنَّى يُعيدُنا

يُقطِّرُ في إكليلها الغيمُ تستوي

تلالٌ ويُبدي للمساراتِ حالَنا

وتُهْدِي أَهَازِيجُ الطُّيُورِ لِصَمْتِنَا

 قصيداً به يستنطقُ الحزنَ  وَهْنَنا؟

يُمازحني بدرٌ وأُهدي إلى المدى

جمالَ البداياتِ التى ضلَّ قلبَنا

ويولدُ نجمٌ في غدي من أعدَّهُ ؟

يلُفُّ أزاهيري ويَجني ثمارَنا

أُهدهدُ بنتًا أُرهقتْ من زمانِها

كأن سياجَ العمرِ أدنى رحيلَنا

كأن جُناةَ الأرضِ صاغوا قصيدةً

تمُرُّ بِهَا ريحٌ وَيَفْنَى وُجُودَنا

وحنَّ إلى الأرجولِ صوتاً ومِقعدا

وتألفُه الأزهارُ ودَّا يُعينُنا

ويَعبثُ في هزلِ الحواديتِ هاتفٌ

شَدِيدُ عَوَادِ ، ثم تبكي عُيُونُنا

وزُهْدُ الْمَضَامِينِ الَّتِي بَحَّها الصَّدَى

فتَرْقَى أَمَانِيهَا لِتَدْمَى صُدُورُنا

وكلُّ دعاةِ القُربِ كان مزيفاً

تَكْشفُهُ الدُّنْيَا وَيَبْغِي قُطُوفَنا

أُموِّتُ أَشْعَارِي وَتُولَدُ غَضَّةً

وَتَبُثُّ مِنْ بَيْنِ المَآسِي نُورَنا

يُعَذِّبُنِي بُعْدٌ وَتَرْجُونَ نَظْرَةً شَغَافاً

 وَتُشْقي كُلُّ نَارٍ جُذُوعَنا

وسُهْمُ الْمَغَاوِيرِ الَّتِي فِي مَقْدَّمِي

كأَنَّ بها  همساّ يداوي  صَنِيعَنا

ولَكِنَّنِي رَغْمَ النِّصَالِ وَوَقْعِهَا

أَصُونُ غصوناً  لَا تَخُونُ رَبِيعَنا

وحيدٌ سواي ، الناسُ بين مدامعي

وتسْكنُ في أعماقِ عيني جُروحُنا

 أنا بنتُ صبرٍ حطَّمَ الحزنُ شانَها

أنا نبضُ أنثَى أرهقتْها ظروفُنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *