تخطي إلى المحتوى
كانَ الوجودُ نُقطةٌ
في حجمِ سُرَّتِكْ
قالوا بأنَّها
هَوَتْ
مِن قلَمِ الإلهْ
لكنني
أسرفتُ في النبيذِ
يومها
وقلت:
أيُّنا الإلهُ،
أيُّنا القلمْ؟
…
حينَ رأيتُ دمعنا
على الثرى
يسحبُهُ النجيلْ
وقد جلستُ القُرفُصاءَ
تحتَ نخلةٍ..
ضحِكتُ ساعةً
بكيتُ أُخرى
كالرضيعْ
وحينَ مرَّ
مَوكِبُ النسيمْ
حلمتُ أنَّني حَجَرْ
…
أدركتُ في الصِّبا
قتامةَ الصدى
وكانَ طائرٌ بلا ريشٍ
يحومُ حولَ غُرفتي
ينقُرُ في النافذةِ الخجولْ
وكنتُ وحدي
من يراهْ
…
وكلَّما
رقصتِ الكيمياءُ في الكأسِ
إما نسيتُ حادثَ الأمسِ
وقلَّمتْ أظافري
يدي
يبحثُ عني
مولِدي
فلا أجيبْ
…
فكيفَ أكسرُ الزمانَ
وهْوَ خادشي
وكيف أقبضُ الرحيقَ
في مرورِ فاتنةْ
كأنها تستنشقُ الصباحْ
كأنها لا تشتهي الرجالْ
…
يا وردةً خضراءَ
كانَ قطفُها مَرارْ
كانَ مليئاً
بالدماءِ والغبارْ
فلتستريحي
ها هنا
فوقَ كراسي الزائرينْ
ليسَ هناكَ زائرونَ
غيرُ هذا الضوءِ
في الأصيلْ
يجيءُ فجأةً
كأنهُ الجرادْ
Post Views: 36