2026-06-20

بين الفراعنة والتكنولوجيا الحديثة.. «شريان الحياة».. كتاب جديد يرصد تاريخ قناة السويس

أصدر الكاتب سالم أبو شعير كتابه الجديد الأحدث لعام 2026 بعنوان «شريان الحياة»، الصادر عن دار «البديع العربي» للطباعة والنشر والتوزيع. ويقدم الكتاب، الواقع في 80 صفحة ، قراءة تاريخية وسياسية واقتصادية معمقة لمسيرة قناة السويس، متتبعاً تحولاتها الجيوسياسية ومبرزاً قيمتها الاستراتيجية كأهم ممر ملاحي يربط الشرق بالغرب. وحرص المؤلف على إهداء هذا المنجز الفكري إلى "شعب مصر العظيم"، باعتباره الصانع الحقيقي لتاريخ هذا المرفق والمتحمل الأكبر لتضحياته عبر العصور.

أدباتية: أصدر الكاتب سالم أبو شعير كتابه الجديد الأحدث لعام ألفين وستة وعشرين بعنوان «شريان الحياة»، الصادر عن دار «البديع العربي» للطباعة والنشر والتوزيع.
ويقدم الكتاب، الواقع في 80 صفحة، قراءة تاريخية وسياسية واقتصادية معمقة لمسيرة قناة السويس، متتبعاً تحولاتها الجيوسياسية ومبرزاً قيمتها الاستراتيجية كأهم ممر ملاحي يربط الشرق بالغرب. 
وحرص المؤلف على إهداء هذا المنجز الفكري إلى “شعب مصر العظيم”، باعتباره الصانع الحقيقي لتاريخ هذا المرفق والمتحمل الأكبر لتضحياته عبر العصور. 

خمسة فصول تختزل عبقرية المكان وصراع الإراداة

ينقسم الكتاب إلى خمسة فصول رئيسية يتلوها ختام شامل ومراجع وثائقية موثقة، يستعرض الفصل الأول الجذور التاريخية القديمة للفكرة التي ولدت في عهد الفراعنة.
ويوضح أبو شعير أن الفكرة لم تكن قائمة على وصل البحرين مباشرة، بل ارتكزت على ربطهما عبر نهر النيل من خلال «قناة سيزوستريس» و«قناة سيتي الأول».

كما يتطرق هذا الفصل إلى عمليات إعادة الحفر والتطهير في العصور اللاحقة، مثل عهد الملك الفارسي دارا الأول، والعصر البطلمي، وصولاً إلى العصر الإسلامي عندما حُفرت باسم “قناة أمير المؤمنين” لتأمين الغلال للحجاز، قبل إغلاقها نهائياً عام 776م لأسباب سياسية وعسكرية.

قناة السويس في العصر الحديث
وفي الفصل الثاني، ينتقل المؤلف إلى العصر الحديث؛ راصداً كيف عادت الفكرة مع الحملة الفرنسية عام 1798، مرورا بموقف محمد علي باشا الحذر الذي رفض المشروع لتجنب التدخل الأجنبي.
ويسلط الفصل الضوء على مرحلة سعيد باشا ومنحه الامتياز لفرديناند ديليسبس بشروط جائرة فتحت باب “السخرة” ووفاة آلاف العمال المصريين، انتهاءً بحفل الافتتاح الأسطوري الخديوي إسماعيل عام 1869، والذي تسبب في أزمة ديون طاحنة. 

قناة السويس.. صراع السيادة والتحولات المعاصرة

يفرد الفصل الثالث مساحات تحليلية واسعة لمرحلة السيطرة الدولية والاحتلال البريطاني لمصر عام 1882 عقب الثورة العرابية.
ويستعرض الدور المحوري للقناة كخط إمداد رئيسي في الحربين العالميتين الأولى والثانية.  بينما يأتي الفصل الرابع ليوثق لحظة المجد القومي المتمثلة في قرار الرئيس جمال عبد الناصر بتأميم القناة عام 1956.
ويرصد هذا الفصل تداعيات العدوان الثلاثي، ثم الإغلاق المرير للمجرى الملاحي لثماني سنوات عقب حرب 1967، والملحمة العسكرية للعبور العظيم في أكتوبر 1973، والتي مهدت لإعادة افتتاح القناة برؤية سلام وسيادة كاملة في عهد الرئيس أنور السادات عام 1975.

قناة السويس.. الموجة الثالثة
وفي الفصل الخامس والأخير، يقدم الكاتب قراءة معاصرة للمشهد الراهن تحت عنوان “الموجة الثالثة”، مشيداً بقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي شق قناة السويس الجديدة عام 2015.
ويبرز الكتاب كفاءة هذا المشروع الذي نُفذ بأموال وشهادات استثمار وطنية خالصة وخلال عام واحد فقط، محققاً الازدواجية الجزئية التي قلصت زمن انتظار السفن من 18 ساعة إلى 11 ساعة. 
رؤية استشرافية: تحديات الأمن السيبراني والمستقبل الأخضرلا يكتفي كتاب “شريان الحياة” بسرد التاريخ، بل يطرح رؤية استشرافية ومستقبلية شديدة الأهمية للتحديات التي تواجه القناة في القرن الحادي والعشرين.
ويناقش الكاتب بجرأة “تهديدات عدم التماثل” والاضطرابات الإقليمية، لا سيما أمن مضيق باب المندب وتأثيره المباشر على تكاليف التأمين البحري وحركة الملاحة. 
كما يفرد المؤلف مساحة خاصة للدروس المستفادة من حادثة جنوح السفينة العملاقة “إيفر جيفن” عام 2021. ويوضح كيف تعاملت الإدارة الهندسية المصرية بكفاءة لتحديث خططها وتوسيع القطاع الجنوبي الضيق.
قناة السويس.. الممر الذكي
ويشدد الكتاب على أن مستقبل القناة يكمن في ثلاثة أركان رئيسية:  الاستثمار الهندسي المستمر لتطوير المجرى وتحديث أسطول القاطرات. 
التحول نحو “القناة الذكية” عبر دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني لحماية أنظمة الملاحة من الحروب الرقمية الحديثة.  الاستدامة والتحول الأخضر، من خلال تحويل المنطقة الاقتصادية للقناة إلى مركز عالمي لإنتاج وتزويد السفن بالوقود النظيف مثل الهيدروجين والأمونيا الخضراء. 
وينتهي الكتاب بفصل خاص يستعرض المراجع والوثائق التاريخية والقانونية والاقتصادية التي اعتمد عليها المؤلف لتوثيق مادته العلمية. 
عن الكاتب
جدير بالذكر أن المؤلف سالم محمد أبو شعير من مواليد عام 1970 بقرية رزقة الشناوي التابعة لمركز ومدينة كفر الشيخ، وعضو بمجلس إدارة نادي أدب سيدي سالم، وعضو عامل بنادي الآداب والفنون العربية.
حائز على العديد من شهادات التقدير لجهوده في إثراء المشهد الثقافي المصري ، وصدرت له عدة مؤلفات بارزة منها كتاب «صور مضيئة من مصر المعاصرة» وكتاب «رحلة العائلة المقدسة».

About The Author