أدباتية: صدر حديثا عن دار نشر «يسطرون»، الكتاب النقدي الجديد للشاعر والناقد السعيد المصري، تحت عنوان «التشكيل الشجري والمشهدي في شعر العامية المصرية.. تطبيقا على ديوان: ليه بيموّت الشُّعَرا؟! للشاعر عماد سالم».
ويُمثل هذا الإصدار الكتاب النقدي الثاني للمصري، الذي يواصل من خلاله رصد الظواهر الفنية والجمالية لدى شعراء العامية المصرية.
يأتي الإصدار الجديد تتويجاً لمسيرة نقدية بدأت بكتابه الأول «جماليات السرد الشعري وتفاصيله في «جداريات» سعيد شحاتة الشعرية» (2022)، والذي حصد مؤخراً جائزة «أحمد فؤاد نجم» في النقد الأدبي في دورتها الثانية عشرة.
يتناول السعيد المصري في كتابه الجديد ديوان «ليه بيموّت الشُّعَرا؟! » عبر خمسة فصول متسلسلة، يفتتحها بفصل «التشكيل الشجري وجدلية الجسد والروح»، مستعرضاً رمزية «الشجرة» بوصفها تجسيداً لدورات الحياة والموت ومركزية الكون. وفي الفصل الثاني «المشهدية وتحولات الحداثة الشعرية»، يناقش تأثر الشاعر المعاصر بالثقافة البصرية وتقنيات السينما والتلفزيون لتجديد لغته وصوره.
ويبحث الفصل الثالث في «التداخل بين الذاتي والموضوعي في بناء الأسطورة الشعرية»، مبرزاً نجاح عماد سالم في دمج التاريخ والواقع لخلق أسطورته الخاصة. كما يغوص الفصل الرابع في «شعرية الحزن والألم وتجلياتها الفنية»، متخذاً من المعاناة طاقة إبداعية مقاومة. ليُختتم الكتاب بفصل «التصوف وحالة الذوبان والخشوع»، كاشفاً عن الرموز الصوفية والعوالم العفوية والفطرية داخل الديوان.
وترسم خاتمة الكتاب أفقاً نقدياً جديداً أمام الشاعر لمواصلة مشروعه الممتد من ديوانه «أمي راحت للملايكة»، معتمدةً على بنية معرفية تلتقط الحالة الشعرية وتختزل رؤى وجودية متعددة.
تجدر الإشارة إلى أن السعيد المصري يمتلك رصيدا إبداعيا ونقديا واسعا، إذ صدرت له دواوين في شعر العامية مثل: «عيّل وجميزة عجوزة» (2002)، «الدخول لـ برّه.. خروج لـ جوّه» (2024)، وفي شعر الفصحى ديوان «يهبط السلم وحيداً» (2023)، إلى جانب إسهاماته النقدية مثل كتاب «فتنة الذاكرة والأسئلة» وكتبه في التنمية الذاتية التي لاقت اهتماما واسعاً في الساحة الثقافية.
More Stories
سيكولوجية الإنجاز الملموس.. آليات الروتين اليومي في العصر الرقمي
تفاعل جماهيري واسع مع عروض “شارع الفن” بالإسكندرية
“ثقافة الهجرة.. بناء الأمة وتهذيب المجتمع” في نادي أدب سيدي سالم