فتح باب التقديم للدورة 22 من جائزة ساويرس الثقافية

فتح باب التقديم للدورة 22 من جائزة ساويرس الثقافية

أدباتية: أعلنت مؤسسة ساويرس عن فتح باب التقديم للدورة الثانية والعشرين من جائزة ساويرس الثقافية، إحدى أبرز الجوائز الأدبية في مصر والعالم العربي، والتي واصلت على مدار أكثر من عقدين دعم الكتّاب المصريين، واكتشاف الأصوات الأدبية الجديدة، والاحتفاء بالتجارب الإبداعية التي أثرت المشهد الثقافي المصري.

يستمر استقبال طلبات الترشح للجائزة حتى 28 يوليو 2026، عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للجائزة، وذلك في مختلف فروعها الأدبية التي تشمل الرواية، والمجموعة القصصية، والسيناريو السينمائي، والنص المسرحي، والنقد الأدبي والسرديات الأدبية، وأدب الطفل تحت سن 12 سنة، وذلك بفرعي كبار وشباب الأدباء والكتّاب، ووفقًا لشروط كل فرع. من فروع الجائزة

وتخضع جميع الأعمال المتقدمة لعملية تقييم دقيقة تستند إلى معايير صارمة من النزاهة والشفافية الكاملة، حيث تُشرف على المسابقة لجان تحكيم مستقلة ومحايدة. وتضم هذه اللجان نخبة من أبرز الأدباء والنقاد والسينمائيين في مصر، مما يضمن عدالة المنافسة ويسهم في اكتشاف أسماء ومواهب جديدة تضاف إلى مئات المبدعين الذين توجتهم الجائزة على مدار تاريخها.

ويمكن للمبدعين ودور النشر الاطلاع على كافة الشروط واللوائح الخاصة بكل فرع، وتعبئة استمارات الترشيح إلكترونياً من خلال الموقع الرسمي عبر هذا الرابط:  https://sawirisfoundation.org/ar/awards-applications/ 
وتمر الأعمال بعد إغلاق باب التقديم بمراحل تصفية دقيقة تؤدي إلى إعلان القوائم القصيرة في منتصف شهر ديسمبر، وصولاً إلى إعلان الفائزين وتتويجهم في الحفل السنوي للجائزة الذي يُقام في شهر يناير من كل عام.

About The Author

odbatya

لا تعليقات بعد على “فتح باب التقديم للدورة 22 من جائزة ساويرس الثقافية

  1. “العصفور العجوز”
    بقلم: الأديب المصري
    د. طارق رضوان جمعة

    أنا العصفورُ العجوز
    أقفُ على غصنٍ يابس
    وريـشـي
    تـنـاثـرَ
    لا لـكَـثـرةِ الـتـحـلـيـق
    بـل
    لِـكَـثـرةِ الـتـخـذِيـل
    والإحباطِ
    والصدماتِ
    والدهشاتِ

    ١
    كنتُ أشرعُ بابي
    خمسينَ عاماً
    لكلِ طارقٍ
    وأقول:
    تفضل
    هذا قلبي
    وهذا وطني

    وظننتُ الآيةَ عهداً:
    `{وجعلناكم شعوباً وقبائلَ لتعارفوا}`

    ٢
    فإذا بهم
    على العتبةِ وقوف
    يتفرجون

    فريقٌ دخلَ
    بعينٍ ترتابُ
    تفتشُ في شيبي

    وفريقٌ دخلَ
    بعقلٍ يرتابُ
    ينقبُ عن عيبي

    وفريقٌ دخلَ
    ليأكل
    فلما شبع
    مسحَ فاهُ في عرضي
    وانصرف

    ٣
    _وأذكرُ جارتي العجوز_
    همستْ منذُ ثلاثينَ عاماً:
    “يا بُني
    من يأكلُ خبزكَ
    سيعودُ ليكسرَ عكازك”

    فضحكتُ
    وقلتُ: محال

    ثم دارَ الزمن
    فصدقَ قولها

    كلُ معروفٍ بذرتهُ
    في خمسينَ عاماً
    عادَ إليَّ
    جمراً
    رماداً
    وانحناءةَ ظهر

    ٤
    ومع ذلك
    ما استطاعوا هدمَ
    ما غرسهُ أبي وأمي
    فيَّ

    شببتُ
    وأنا أعجنُ
    قلباً أبيض
    للغرباء

    وكانت عينايَ
    سراجاً للحيارى
    وكان عقلي
    متكأً للمنهكين

    ٥
    كانوا أسخياءَ
    في اللدغ
    وبخلاءَ
    في الحنو

    ما كان في أكفهم
    حبٌ يوهب
    كانوا فقراء
    إلى الرحمةِ حتى

    يبتسمونَ لي
    بأنيابٍ صفر
    حتى تقضى حاجتهم
    ثم يبصقون

    ٦
    _وما أوجعني_
    أني لم أتقن
    فنَ الدناءةِ
    لأصونَ شيبي

    _وما أدمـاني_
    أني وقفتُ يوماً
    أمامَ المرآة
    فرأيتُ
    وطني الكبير
    قد غدا
    عصفوراً
    واهـناً

    ٧
    _وما أنهكني_
    أني
    أداري انكساري
    عن أولادي
    كي لا يروني
    طيراً مهيضَ الجناح

    وأكتمُ عبرةً
    عن زوجتي
    كي لا ترى
    أن الوطنَ
    ينتحبُ في الخفاء

    واليوم
    وأنا في الخمسين
    أواري وجعي عن أمي
    خشيةَ “كبرت”

    وأواري وجعي عن أبي
    خشيةَ “أضعتَ عمرك”

    ثم أكتب
    لتتمشى أحزاني
    فوق القرطاس
    عـاريـةً
    بـلا حـيـاء

    وأنت… أيها القارئ
    كم جرحاً حصدتَ؟
    وكم نَدبةً وسمتكَ؟
    وكم خيبةً خبأتَ في جوفك؟

    أم تراني
    أنا المنكوبَ الأوحد
    في صحراءِ القلوب؟

    ٨
    ومع كلِ ذلك
    أنا بخير

    أرى
    وأصمت
    وأرفعُ أمري
    إلى من أحصى للعصفورِ العجوز
    على الغصنِ اليابس
    كلَ ريشةٍ
    سقطت
    من خيبة

    حسبيَ الله
    نعمَ الوكيل
    نعمَ المولى
    ونعمَ النصير

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *