تخطي إلى المحتوى
أيا منبرَ الدلتا، ويا نبضَ الورى ويا شعلةً قد أشرقتْ في الأنجمِ
سلامٌ عليكِ، وكلُّ صوتٍ صادقٍ يرتلُ لحنَ المجدِ فوقَ الأعظمِ
مضى أربعٌة وأربعونَ، وما انطفا سناكِ، ولا وهنتْ خُطا المتقدِّمِ
بنيتِ من الأثيرِ صروحَ محبةٍ وأيقظتِ في الأرواحِ شوقَ التكلُّمِ
حملتِ رسالةَ مصرَ بيضاءَ ناصعًا كفجرٍ على الآفاقِ غيرِ مُلثَّمِ
فكم أزهرتْ في ظلكِ الغرِّ قافيةٌ وكم أينعتْ آدابُ قومٍ كرامِ
وكم مبدعٍ لاقى لديكِ منابرًا فطارَ إلى الآفاقِ خيرَ مكرَّمِ
وكم عالمٍ أهدى العقولَ رسائلًا فأضحى منارَ الفكرِ بعدَ التعلُّمِ
وكم قصةٍ أحيتْ ضميرَ مواطنٍ وكم حكمةٍ سارتْ بصدقِ المعلِّمِ
إذاعةُ وسطِ الدلتا، لكِ مفخرةٌ ستبقى على مرِّ الليالي كالعَلَمِ
خرجتِ إلى الدنيا بصوتٍ شامخٍ فأصغى إليكِ السهلُ بعدَ التهَمُّمِ
من الغربيةِ الفيحاءِ حتى ربوعِنا ومن كفرِ الشيخِ الخصيبِ المنعَّمِ
إلى المنوفيةِ ثم الدقهليةِ التي تفاخرُ بالإنجازِ والعزمِ المُحكَمِ
فكنتِ لسانَ الشعبِ، بل كنتِ نبضَهُ وصوتَ المحبةِ في الزمانِ المُظلمِ
إذا قلتِ صدقًا صدَّقَ الناسُ قولَكِ لأنكِ عنوانُ الأمانةِ في الفمِ
فيا أيها الصوتُ الذي عاشَ شامخًا ستبقينَ رغمَ الدهرِ خيرَ مُقدَّمِ
سنرفعُ في عيدِ الوفاءِ لواءَنا ونزرعُ في الآفاقِ أطيبَ موسمِ
ونكتبُ: هذا الصرحُ مجدُ إذاعةٍ تسامتْ على الأحداثِ رغمَ التزاحمِ
فبوركتِ يا بيتَ الثقافةِ والإبا ويا واحةَ الإبداعِ والعلمِ والحِكمِ
دمتِ للهواءِ رسالةً وطنيةً تُشيعُ الضياءَ بكلِّ صوتٍ مُرنِّمِ
وعيدُكِ عيدُ المجدِ، ما دامَ في الدنا محبٌّ ينادي باسمِ مصرَ ويبتسمِ.
Post Views: 7