تخطي إلى المحتوى
باعوهُ حتى باتَ يأكلُ كمَّـهْ
ويصارعُ الدنيا ليكمـلَ يومَـهْ
تركوهُ في الظلماتِ يمشي وحدَهُ
كالبدر يغرقُ في جبالِ العتمَـةْ
ألقوهُ في قاعِ الحكايةِ بعدما
للسردِ كـان سنامَـه والقـمَّـةْ
لانَت حجارةُ أرضِـهِ لأنينـهِ
وقسَت قلوبٌ أُترفَت بالنعمَةْ
يحصي غبارَ العمرِ مثلَ مُسنَّـةٍ
أبقَـت على كَـنزِ الصِّبا لتشمَـهْ
صار الغمام كعاقرٍ بسمـائه
لا غيث ينجبُ أو يجودُ بطُعمَةْ
والرملُ من ظـمـأ تواثـبَ ذرُّهُ
يستعطفُ الأنداءَ تذهبُ همَّـهْ
تتطايرُ الأحلامّ من حممِ العدا
كعجيجِ عاصفةٍ أزالَ الخيمَـةْ
ومواكبُ الشهداءِ تلحقُ بعضَها
والأرضُ تشهقُ من جحيمِ الغُـمَّـةْ
الموتُ جسـرٌ للحياةِ بأرضِـهم
أما اللقـاءُ فنظرةٌ أو لـثـمَـةْ
يئسَ الوعاءُ من الوعودِ وزيفِها
والجسمُ أنفقَ في التصبرِ شحمَـهْ
طفـلٌ يعاندُ دهـرَهُ بـثـبـاتِـهِ
بيقينِهِ المسلولِ يشحذُ عزمَـهْ
سبعون صمتـًا يابن غزةَّ ذقتَهـا
أما الكلامُ فمذهبٌ للـهِـمَّـةْ
لو أُطفِـئت فيكَ الكرامةُ ساعةً
لَغـزَت بلادَ النائمين الظـلمَـةْ
ياودَّنا المقطوعَ ألفَ جديلـةٍ
من ذا يعيدُ إلى الإخاءِ اللُحمَـةْ ؟!
خشبٌ تـرانا لم نغـثْ ملهوفَنـا
وتدبُّ فينا الروحُ بعدَ الأزمَةْ
شكرًا لغزةَ حين أنبتَ حقلُها
من بين ألغام الجهالةِ كرمَـهْ
ياطيرَ فلتنقـرْ مخيلـةَ الوَرَى
فلربما تحيي المواتَ اللطمَـةْ
الٱن من سكنَ العراءَ مقاومًا
هو مَن يواري عجزَ تلكَ الأمَّةْ
Post Views: 12