الأكاديمي.. د. علي عباس نصار

الأكاديمي.. د. علي عباس نصار

أدباتية – أحمد زكي شحاتة: منذ ولادته في قرية منشأة عباس، بدا الدكتور علي عباس نصار معنيا بأوجاع الناس، فكان تخصصه في الخدمة الاجتماعية يارا طبيعيا يجسد من خلاله هذا الميل الفطري لخدمة الآخرين.
وفي عام ألف وتسعمائة واثنين وثمانين فتح حصوله على البكالوريوس في الخدمة الاجتماعية، أمامه أول أبواب الحياة المهنية، فلم يقف عند حدود البداية، بل واصل تحصيله العلمي بتخصص دقيق في رعاية الشباب ثم حصد دبلومة في التنمية والتخطيط قبل أن يتوج مساره الأكاديمي بالحصول على الدكتوراة في تنمية المجتمع وتنظيمه، ليصبح أستاذا ورئيسا لقسم البحوث الميدانية والمشروعات المجتمعية بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية بكفر الشيخ وواحدا من رواد الفكر التطبيقي في هذا المجال.

تخرجت على يديه أجيال متعاقبة في فنون التنظيم الاجتماعي ومهارات القيادة المجتمعية، كما أشرف على بحوث ورسائل علمية أسهمت في رفد ميدان الخدمة الاجتماعية بأدوات منهجية رصينة، أما أنشطته الميدانية فقد تجلت في مشاركته بمعسكرات إعداد القادة، وفي برامج تدريبية هدفت إلى تأهيل العاملين بالقطاع الحكومي وصقل مهارات طلابه بالمعهد، بالإضافة إلى رئاسته لجمعية خيرية في قريته، ورئاسته لمجلس إدارة مركز الشباب هناك.
إلى جانب التدريس، أغنى الدكتور علي نصار المكتبة العلمية بعدد من البحوث الرصينة التي نشرت في مجلات علمية مرموقة، من بينها دراساته حول الشرطة المجتمعية وتحقيق الأمن، ومجالس الأمناء ودورها في مواجهة العنف المدرسي، وتنظيم المجتمع لمواجهة الإدمان الإلكتروني.
شارك ويشارك في مؤتمرات قومية ودورات تدريبية، وندوات حول الثقافة الجماهيرية وجمهرة الثقافة، مؤمنا بأن المعرفة الحقة لا تتوقف عند جدران القاعات، وإنما تتجدد في ميادين المجتمع، حيث تثمر التجربة ويختبر الفكر، ورغم مشاغله الأكاديمية، ظل قريبا من أهل قريته لا سيما فئة الشباب، يفتح لهم أبواب النقاش ويشجعهم على خوض التجارب الميدانية، مؤمنا أن القادة لا يصنعون بالكلمات وحدها، بل بالقدوة والممارسة.
وهكذا يبقى الدكتور علي نصار مثالا للمعلم الذي يجمع بين أصالة القرية المصرية وروح الأكاديمي المتجدد، وليظل أثره ممتدا وعلمه شاهدا على أن الإيمان بالعلم والعمل معا قادران على بناء إنسان يتجاوز أثره حدود الزمان والمكان.

About The Author

odbatya

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *