ذات مساء وجدت أمي قطعة قماش بالية بها نقط دماء سوداء مدسوسة بين ثنايا الشلتة الكبيرة بالكنبة العريقة في الصالة الرحبة.
وتملك الجميع الشك!
من دسها هكذا ؟
ولماذا ؟
ومتي حدث ذلك؟
وكيف؟
وتحول الجميع للنقيب مريم وفريق البحث الجنائي!
من زارنا خلال هذا الأسبوع؟
فمن المستحيل أن تكون موجودة قبل ذلك بسبب التنظيف الاسبوعي العميق لتلك الثنايا.
هل متوقع من وجودها مشاكل واضرار كتلك التي تحكي عنها الخالة سناء من وجود اعمال خبيثة تطارد ابنتها الجميلة وتمنعها من الزواج السعيد؟!
كيف نتخلص منها ومن أضرارها التي لا نعرفها حتى الآن وحتى نتعرف على سبب وجودها لابد أن نتوصل للجاني؟
وتحول البيت لخلية النحل فبينما يفتش فريق كل ثنايا غرف البيت الكبير.
كان فريقا آخر يتمم علي اغطية الطعام والشراب باغلفتها المعهودة كما تعودوا دائم، فلكل فرد طريقته في تغطية الأطعمة.
تبادل الجميع الأدوار للتأكد من أن البيت علي ما يرام إلا تلك الثنايا من الشلتة الكبيرة بالكنبة العريقة بالصالة التي تستقبل الأقارب والجيران والأصدقاء ولم توصد بابها أبدا في وجه طارق.
ووسط ذهول الجميع فلا شئ مختلف، ولم يطرق بابهم أحد تلك الأيام.
وعلا القلق الوجوه، ويكأنها عادت من سفر بعيد، نطقت الجدة بما لم يكن في حسبانهم وسط دهشة غمرت ملامحهم، وكاد البعض يهوى من التعب والفزع.
«وجدته بعد ٧٠ عاما من ليلة زفافي بينما كنت أفرغ خزانتي القديمة، تركته بمكان ما ونسيته، كأني عدت لذلك اليوم مرة أخرى، إنه وشاح براءتي!».
أمسكت الجدة الوشاحالقديم ودَسّته مرة أخرى بين اشياءها القديمة بالخزانة القديمة، بينما هربالجميعمن أمامها بعد أن هربت دمائهم قبل أن تسردلهم ماذاحدث يوم إثبات براءتها قصرا وقهرا، فجميعهم استنكر هذا الوشاح.
More Stories
أسماء جاد: حُب ساكِن بالإيجار
أشرف فتحي يكتب: إلى «محمد الخياط» و«سعد النجار»
«فيش».. قصيدة للشاعرة أسماء جاد