أدباتية – خاص: نظّم نادي أدب سيدي سالم، أمسية شعرية فارقة احتفاءً بـ «اليوم العالمي للشباب»، مستضيفا اثنين من أصحاب القامات في المشهد الشعري المعاصر، الشاعرين السعيد المصري وسعيد شحاتة، وسط حضور نوعي قلّما يتكرر، من رموز الفكر والأدب وشباب الدرب الواعد. تجاوزت الاحتفالية المفهوم التقليدي للفعاليات الرمزية، لتتحول إلى عرس إبداعي ومنبر حقيقي للحوار الجاد بين أجيال القصيدة. وانطلقت فعاليات اللقاء بقراءات شعرية متفردة صدح بها الضيفان، فامتزجت تجربة السعيد المصري بعمقها الفلسفي، بنبرة سعيد شحاتة الساحرة التي تتكئ على نبض الشارع ووجدان الناس. أدار اللقاء الشاعر والإعلامي أحمد زكي شحاتة، والذي استهل الأمسية بالحديث عن الضيفين، مستذكرًا مواقف جمعته بهما، وسرد جوانب مهمة –لايعرفها الكثيرون – عن شخصية كلا الضيفين، لينجح –باقتدار – في استنطاق الضيفين لاستعراض التجربة باعتبارها مصدر إلهام للأجيال المقبلة، وليضبط إيقاع التساؤلات والتفاعل لتخرج الأمسية بروحٍ خاصة تتجاوز حدود المنصة إلى رحاب الفعل الثقافي المؤثر. وتحدث الرئيس الشرفي لنادي أدب سيدي سالم الشاعر السعيد قنديل، عن علاقته بضيفي اللقاء وكيف تنبأ –منذ البداية – بأنّ كلاهما سيحقق ما لم يسبقه إليه كثيرون. واستعرض الشاعر والكاتب د. طه هنداوي تفاصيل مهمة حول علاقته بالشاعرين السعيد المصري وسعيد شحاتة مستذكرًا الرعيل الأول من شعراء كفر الشيخ الذين أضحى كل منهم الآن رائدًا في موقعه، فيما انبرت رئيس نادي أدب سيدي سالم الشاعرة بسمة شعبان في الحديث حول الجيل الذي ينتمي إليه ضيفا المنصة، وكيف كان لكل منهم تجربته الخاصة التي لا ينازعه فيها أحد. وأوضحت بسمة، أن «نادي أدب سيدي سالم» ماضٍ في ثبات للحفاظ على مركز الصدارة الذي وصل إليه ليبقى –كما هو- بؤرة إشعاع حقيقي في محافظة كفر الشيخ، وملاذاً للأصوات الإبداعية التي تؤمن بأن الثقافة هي حائط الصد الأول عن وجدان الأمة. وتوالت مداخلات الحضور: د. علي نصار، محمد يونس، إبراهيم سمير، عبد الحميد عويس، أشرف فتحي، رودينا الهلالي، سمر جبر، آلاء سعيد، عبد الرحمن أحمد، وفاء محمد، أشرف عويضة، سمير عويضة، رامي شتات، محمد سلامة، إسراء الشيخ، يوسف صقر، أحمد أبو رحاب، سمية محمد إحسان جمال، الهلالي ضرغام، جبر فاروق، هارون الشافعي. وتحدث الشاعر السعيد المصري –كشاهد عيان – عن كواليس تأسيس نادي أدب سيدي سالم، مثمنًا الدور الذي اضطلع به الشاعر السعيد قنديل، مشيرًا إلى أنه على مدار سنوات طويلة، لم تنقطع جولاته المكوكية إلى إدارة الثقافة العامة بهيئة قصور الثقافة، حتى تم اعتماد النادي بعد أخذٍ وردّ. كما أشاد الشاعر السعيد شحاتة، بإعلان نادي أدب سيدي سالم –قبل نحو ثلاثة أعوام – الشاعر السعيد قنديل رئيسا شرفيا للنادي مدى الحياة، مؤكدًا أن ذلك يعد نوعًا من رد الجميل وتكريم الرموز بما يليق بهم. يذكر أن نادي أدب سيدي سالم، أسسه الشاعر السعيد قنديل عام 2021 وجرى اعتماده رسميًا بالهيئة العامة لقصور الثقافة في 2022، والدورة الحالية هي الثالثة منذ تأسيس النادي، تترأس مجلس إدارتها الشاعرة بسمة شعبان، وتضم في عضويتها كلًا من: د. علي نصار، سالم أبو شعير، يوسف صقر، هيثم حمدي.