30 أغسطس، 2026
جيهان عوض - مرآة - أدباتية

لم تترك مرآةً بالسوقِ إلا وعاينتها، يعرفها البائعون لكثرةِ ترددِها، يتهامسون فيما بينهم ويتساءلون عن تلك المرأة التي تأتي كل مرة تفحص فيها جميع المرايا وبدقةِ خبير تختار أجود الأنواع، تنظر لوجهها بإعجابٍ يصاحبه التعجب، فكم تبدو جميلة!
عزمت على شراءِ إحدى المرايا الرائقة بعد ترددٍ ككل مرة، ذهبت بها إلى البيت متحينة النظر فيها، بحذرٍ شديد وضعتها بجوار باقي المرايا المرصوصة بعدما بدا انعكاسها بوجهٍ قبيح!
نكست رأسها بيأسٍ، ثم صرخت مستفسرة
:”لماذا؟!
لماذا هنا فقط؟! “
لم تجد إجابة.
لكن وجدته يدفعُ البابَ بقدميه وبصوتٍ رعدي رجفت له أساريرها:
” متى عدتِ يا حقيرة؟!”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *