عندما نظرت بعيني إلى الكبش ، الذى يقفز ويبعبع ..يجرى خلف النعجة السمينة ، ثم نظر جهتى واستعد لمواجهتى.. لم أهرب ومكثت فى مكانى.. بينما ظل يهمهم خلف الأنثى، سألت نفسى ماهذا ؟…. ينظر بعينين . ويفكر قبل المواجهة . ثم يتراجع …..
هناك على طاولة الجزار . رأيت مخا دهنيا لزجا مقسما لفصوص وشرايين..بدأت أفكر .كيف يأكلون البشر ذلك المخ ؟.. تأففت من تذوقه ..قارنت مابين ما يفعله وهو حى من مراوغة وتفكيرفى الهجوم .ثم التريث والالتفات إلى رغباته .. تحدثت مع الجزار ليعطيني نصف كيلو من الكبد ..فالكبد لايفكر ! . بحلق الرجل فى وجهى مندهشا ! …..
قلت لزوجتي : هذا الكبد أريده مطهيا بالزبدة البلدى ..لنتناوله قبل النوم ..ورددت عليها أنه لا يفكر مثل المخ ! ضحكت وقالت أنا محتاجة ربعا من المخ !. زمجرت ودخلت مخدعى وقهقهاتها ترن فى أذنى…..
خلعت رأسى ووضعتها بجوارى..ومخ الخروف وحركاته اللولبية.تسيطر على مخى .. ياه .لا أستطيع النوم. إشارات الحركة بطيئة .. عينى لا ترى سوى ظلام دامس .. أشعر بصداع شديد .. صرخت بأعلى صوتى . خلعت زوجتى وذهبت بى إلى المستشفى .. قلت للطبيب أنا خلعت رأسى تستطيع إعادتها !. ضحك وقال لزوجتى : لابد من إجراء عملية فى المخ .. أكتبى إقرار بذلك. وافقت
انكسرت الجمجمة وظهرت الفصوص… الطبيب يشرح لطلابه كيفية عمل المخ. فهو مثل الكمبيوتر ..بدأ بتغيير بعض الشرايين . كل شريان له صلة بعمل المخ .. تلك منطقة الحواس . وهذه للتفكير . وأخرى للتوازن …
سأعرض عليكم كيفية عمل المخ من الخارج . استبدل بعض الشرايين بأسلاك دقيقة..قام بتوصيلها بجهاز كمبيوتر .. وعن طريقة الشاشة .أخذ يحركنى كدمية . يتكلم معى بإشارات محسوبة . وسألني وأنا ممدد هل تشعر بصداع الآن ؟ أنا أعيش فى حلم يا دكتور .. نعم. نعم
أردف لزوجتى أنه شفى من الصداع ومعك الآن ريموت كنترول تفعل له ماشئت . اندهشت المرأة !. قال لها : ستجرب الآن …
قولى له أحبك . استجبت لها . أحبك .. قولى له ستأكل الكبد والمخ.. نعم. نعم. خرجنا إلى الشارع.. شاهدنا الكثيرين .. يمتلكون آلاف الريموتات .يحركون الأزواج كيفما شاءوا وبعض الرجال مبهورين بتغير زوجاتهن لطاعتهن العمياء.. لكن الغريب اختلاط الأصل بالزيف السيلكون .